خضر عدنان محمد موسى (24 مارس 1978 – 2 مايو 2023)، كان أسيرًا فلسطينيًا ومضربًا عن الطعام وكان قد تم إعتقاله 12 مرة ووضعه رهن الاعتقال الإداري، وهو إجراء يسمح للسلطات الإسرائيلية باحتجاز الأشخاص لفترات قابلة للتجديد لمدة 6 أشهر دون توجيه اتهامات أو محاكمة. وبرز أسم خضر عندما تم اعتقاله يوم 17 ديسمبر 2011 وسجن بمركز تحقيق سجن الجلمة. وكانت هذه المرة الثامنة على التوالي التي يتعرض فيها للاعتقال، حيث قضى فترات اعتقاله ما بين الاعتقال الإداري والحكم. وفي عام 2005 خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 12 يوماً نتيجة وضعه في عزل سجن كفار يونا ولم يوقف إضرابه إلا بعد أن رضخت إدارة السجن لمطلبه المتمثل بنقله إلى أقسام الأسرى العادية.
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء 21 فبراير إطلاق سراحه في أبريل 2012 بعد تدهور حالة الأسير الصحية جراء إضرابه عن الطعام والذي بدأه منذ أكثر من شهرين،[2] أنهى عدنان على إثرها إضرابه عن الطعام.[3] يجدر بذكر ان خضر عدنان قيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.
في عام 2015، شكل إضراب خضر عدنان عن الطعام لمدة 56 يوما، بدأه في 8 أيار 2015، ضغطا على السلطات الإسرائيلية للإفراج عنه والتعهد بعدم اعتقاله إداريا.[4] قاد عدنان هذا الاضراب احتجاجاً على اعتقاله إداريا في 8 أيلول 2014 مدة 6 أشهر. وعلى الرغم من من قرار محكمة سالم بإطلاق سراحه فورا في تشرين الأول 2014، اعترضت النيابية العسكرية على القرار لعدم استكماله محكوميته مما دفع المحكمة لتجديد اعتقاله في كانون الثاني 2015 ومرة أخرى في أيار من نفس العام ولمدة 4 أشهر.[5] وتم الإعلان بتاريخ 2 مايو 2023 عن استشهاد الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر عدنان بعد 86 يوماً على إضرابه المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقاله التعسفي. وبحسب صحيفة “يديعوت احرونوت” العبرية، فقد تم العثور على الشيخ خضر عدنان فاقداً للوعي داخل زنزانته وتم نقله لمستشفى “أساف هروفيه” ليتم الإعلان عن وفاته بعد ذلك[6].
الولادة والتعليم[عدل]
ولد خضر عدنان موسى في 24 آذار/مارس 1978 في بلدة عرابة في جنين.
أنهى مرحلتي الدراسة الأساسية والثانوية العامة في مسقط رأسه عرابة، واجتاز المرحلة الثانوية بتقدير جيد جداً عام 1996، والتحق بجامعة بيرزيت في مدينة رام الله، وحصل عام 2001 على درجة البكالوريوس في الرياضيات الاقتصادية، ثمّ التحق ببرنامج الماجستير في تخصص الاقتصاد في الجامعة نفسها.
الاعتقال[عدل]
بلغ مجموع إعتقاله 9 سنوات، اعتقلت قوات الاحتلال خضر عدنان 12 مرة حتى استشهاده عام 2023، غالبيتها بأوامر اعتقال إداري.
2011[عدل]
رفض خضر عدنان حضور مقابلة مع المخابرات الإسرائيلية أبلغ بها في أبريل من العام 2011، الأمر الذي يشكل تحدياً ورفضاً للسياسة إسرائيل، برر خضر موقفه أمام محامي مؤسسة الضمير:
اقتحام بيته[عدل]
بتمام الساعة الثالثة والنصف فجراً يوم 17 ديسمبر 2011، بعد أن اقتحمت قوة كبيرة من قوات جيش الاحتلال منزله الكائن في بلدة عرابة – قضاء مدينة جنين بطريقة همجية ودمرت ممتلكات خاصة وكما قامت قوات الاحتلال بإجبار سائق سيارة لبيع الخضار من البلدة بالسير في مقدمة القوة المقتحمة كدرع بشري وهو مكبل اليدين ومعصوب العينين.
أرغم الجنود بائع الخضار (م.ص) على طرق باب المنزل حيث يعيش خضر في عمارة سكنية مع عائلته، لمعرفتهم بعلاقته الطيبة مع والد المعتقل خضر حيث كان بائع الخضار يمر يومياً على المنزل ليصطحبه إلى السوق.
ما أن دخلت القوة إلى داخل المنزل حتى أخذت تدب الفزع والرعب في قلوب طفلتيه وأهل البيت بالصراخ والترهيب والتكسير، وعند خروج خضر ومشاهدتهم له قاموا بالانقضاض عليه فوراً متعمدين الاعتداء عليه في محاولة لامتهان كرامته أمام ناظري طفلتيه الكبرى تبلغ من العمر أربع سنوات ورضيعة أطفأت شمعتها الأولى قبل شهرين من اعتقال والدها.
بعد نصف ساعة من عملية الاقتحام قام الجنود بإخراج خضر عدنان من منزله تحت تهديد السلاح مكبلاً اليدين بمرابط بلاستيكية خلف ظهره، ومعصوب العينين سار به الجنود قرابة عشر دقائق إلى أن وصلوا إلى الحافلات العسكرية التي تقلهم وكانت بانتظارهم.
وما أن بلغوا الحافلات العسكرية حتى ألقوا به على ظهره، وانهالوا عليه بالصفع والركل على رأسه ووجهه لمدة ربع ساعة حتى وصلت الحافلات إلى مستعمرة «دوتان» وهناك قام الجنود برطم رأس خضر وهو مكبل ومعصوب العينين بجدار مما تسبب له بجرح في الوجه والفم.
التحقيق[عدل]
تعرض السيد خضر عدنان للتحقيق في مركز تحقيق الجلمة وهناك احتجزوه مقيد اليدين حتى الساعة الثامنة والنصف صباحاً على الرغم من اعتقاله الساعة الثالثة والنصف فجراً.
وعلى الفور أخذوا يكيلون لي الشتائم شديدة القسوة والبذاءة بكلمات نابية وكانت شتائم على الأهل والعرض والزوجة، في أول يوم سألوني بعض الأسئلة العامة وأمور اجتماعية وكنت حينها أجيب بشكل عادي رغم الشتائم، بعد هذه الجلسة الأولى ومن جراء هذه الشتائم المهينة امتنعت عن الكلام كلياً وأعلنت البدء بإضراب مفتوح عن الطعام”.